الآخوند الخراساني
395
درر الفوائد في الحاشية على الفرائد
رجل شكّ في التّكبيرة وقد قرأ ، قال : يمضى . قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ، قال : يمضى . قلت : شكّ في الرّكوع وقد سجد ، قال : يمضى على صلاته قال : يا زرارة إذا خرجت ( 1 ) - إلخ - . اعلم أنّ المستفاد بالتّأمّل في الأخبار أنّ هاهنا قاعدتين : ( إحداهما ) قاعدة مضروبة للشّكّ في صحّة الشّيء لأجل الشّكّ في الإخلال ببعض ما اعتبر فيه شطرا أو شرطا بعد الفراغ عنه . ( ثانيهما ) قاعدة مضروبة للشّكّ في وجود الشّيء بعد التّجاوز عن محلَّه مطلقا ، أو في خصوص أجزاء الصّلاة وما بحكمها كالأذان والإقامة كما ليس ببعيد وسنشير إلى وجهه ، وذلك لأن الظَّاهر من هذه الصحيحة ( 2 ) ورواية إسماعيل ( 3 ) بن جابر هو القاعدة الثانية ، كما أنّ ظاهر الموثّقة ( 4 ) « كلَّما شككت فيه - إلخ - » هو القاعدة الأولى ، مضافا إلى ما ورد بهذا المضمون في خصوص الوضوء والصّلاة في غير واحد من الأخبار كما في رواية محمد ( 5 ) بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : « كلَّما شككت فيه بعد ما تفرغ من صلاتك فامض » وفي رواية زرارة ( 6 ) عنه : « فإذا قمت من الوضوء وفرغت عنه وقد صرت في حال أخرى في الصّلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله ممّا أوجب الله عليك فيه وضوئه ، لا شيء عليك فيه - الخبر - » . إلى غير ذلك من الأخبار . ولا يخفى أنّ إرجاع الطَّائفتين إلى الأخرى بحسب المفاد أو إرجاعهما إلى ما يعمّهما أو ما يعمّ القاعدتين من كلّ منهما ، لا يخلو من تكلَّف وتعسّف بلا وجه موجب له أصلا ، مع ما يرد عليه من الإشكال الآتي في خروج أفعال الطَّهارات من القاعدة مع التّحمل في اندفاعه وعدم وروده على ما استفدناه من القاعدتين على ما ستطلع عليه . ثم الظَّاهر من دليل القاعدة الأولى عدم اختصاصها بباب دون باب بل يعم العبادات والمعاملات والظَّاهر من دليل القاعدة الثّانية هو اختصاصها بأجزاء الصّلاة وما يحسب منها كالأذان والإقامة ، أو تخصيصها بغير أجزاء الوضوء أو مطلق أفعال الطَّهارات بناء على
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح - 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : 4 - 937 - ح 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح 3 . ( 5 ) - وسائل الشيعة : 5 - 336 - ح 3 مع تفاوت . ( 6 ) - وسائل الشيعة : 1 - 330 - ح 1 .